جامعة أفريقيا الفرنسية العربية (UPAFA)

المقالات

كيف تختار الأسرة العربية مركز التأهيل المناسب لطفلها من ذوي الإعاقة والتوحد؟

كيف تختار الأسرة العربية مركز التأهيل المناسب لطفلها من ذوي الإعاقة والتوحد؟

كيف تختار الأسرة العربية مركز التأهيل المناسب لطفلها من ذوي الإعاقة والتوحد؟ الدكتور محمد حسين قطناني خبير التربية الخاصة والتأهيل مدير فني ومشرف تربوي محاضر لدى جامعة افريقيا الفرنسية العربية أعدّ هذا المقال نتيجة خبرتي الميدانية والمباشرة الطويلة في مراكز التأهيل العربية المتخصصة في خدمة الأطفال من ذوي الإعاقة واضطراب طيف التوحد. فقد عايشت عن قرب تحديات الأسر، ورأيت بأمّ عيني ما ينجح وما يفشل، وما يجعل مركزاً حقيقياً يستحق الثقة وآخر يضيع على الطفل سنوات ثمينة. هذه الخبرة العملية دليلاً واقعياً وليس مجرد كلام نظري، ليساعد كل أسرة عربية على اتخاذ قرار واعٍ ومسؤول. في المجتمعات العربية، حيث تلتقي القيم الأسرية العميقة بطموحات التنمية، تعيش آلاف الأسر تجربة يومية معقدة مع أبنائها من ذوي الإعاقة واضطراب طيف التوحد. وبينما تتسارع الجهود في بناء منظومات تأهيلية أفضل، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً في ذهن كل أسرة: كيف نختار المركز الذي يستحق ثقتنا؟ لحظة الاكتشاف.. وقرار لا يحتمل التأجيل لحظة اكتشاف إصابة الطفل لحظة فارقة تعيد ترتيب أولويات الأسرة بالكامل. وما يليها من قرارات قد يحدد مصير الطفل لسنوات قادمة. فإن الاختيار الخاطئ لمركز التأهيل قد يضيّع على الطفل سنوات لا تُعوَّض، بينما الاختيار الصحيح يفتح أمامه أبواب الاندماج والاستقلالية. معايير لا تقبل المساومة من جراء خبرتنا المتواضعة أرى ان هناك سبعة معايير أساسية للاختيار السليم، في مقدمتها تعدد التخصصات: فطفل التوحد أو الإعاقة لا يحتاج أخصائياً واحداً، بل فريقاً متكاملاً يضم علاج النطق، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، وتعديل السلوك، والدعم النفسي والاجتماعي، ومعلم التربية الخاصة وقد يدخل معها الرياضة العلاجية ، والموسيقى العلاجي