جامعة أفريقيا الفرنسية العربية (UPAFA)

المقالات

اللغة العربية من المهد إلى التمكين في بلاد الحرمين(1)

اللغة العربية من المهد إلى التمكين في بلاد الحرمين(1)

هنا حيث مهد العروبة والإسلام، حيث الكعبة والبيت الحرام، ومن هنا كانت البداية، ومن هنا أيضا يتألق الانطلاق..هذه اللغة الشريفة العظيمة التي اختارها المولى عز وجل لتكون وعاء للكتاب العزيز، وسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..من هنا حيث مكارم الأخلاق والنخوة والكرم والجود انطلق اللسان العربي المبين حاملا رسالة المحبة والرحمة والسلام للعالمين، رسالة النماء والبناء. نعم في هذه الديار المباركة نشأت اللغة العربية ونمت وازدهرت، وأثمرت فأينعت..ومن هنا كذلك تنطلق النهضة اللغوية بوسمة سعودية لتعيد للعربية مجدها وحضورها من جديد، وإعادة تصديرها للعالمين من ديار الحرمين_حرسها الله تعالى_ في العصر الرقمي، وبلغة الذكاء الاصطناعي لتواكب لغات العالم وتتبوأ مكانتها التي تستحقها.نستعرض معكم في هذه الإطلالة العجلي بعضا من جهود المملكة العربية السعودية_أعزها الله_ في دعم اللغة العربية والتمكين لها على الصعيدين المحلي والعالمي. رقمنة اللغـة الـعربية.. حـين تـتكلم الــدولة رقــميًا ليست العربية في المملكة العربية السعودية مجرد ضيفَ شرفٍ على صفحات الخطاب الرسمي للدولة، ولا زينةً بلاغية تلقى في المناسبات؛ بل هي سيّدة الدار، ودرة الحوار. وحين قررت المملكة أن تنتقل إلى الحكومة الرقمية، لم تترك اللغة العربية خلفها حبيسة الرفوف ورهينة الأدراج، بل أخذت بيدها، ودلفت بها بثقة إلى فضاءات المنصات، والواجهات الذكية، والخدمات العابرة للزمان والمكان. من الأنظمة والنصوص الدستورية إلى الواجهة الرقمية ينص النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية_ صراحة في مادته الأولى_ على أن "لغتها هي اللغة العربية"؛ إذ تنطلق عناية الدولة بالعربية من أساس صلب الدستور. ولم يكن هذا النص حبيس الأوراق، بل تُـرجم إلـى مصفوفة من